أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأله: ما كان يقرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر، فقال: (( يقرأ فيهما بـ {ق~ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [1] ؛ ولحديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين ) ) [2] . ويرفع يديه مع كل تكبيرة لعموم الأحاديث [3] ؛ ولفعل عمر - رضي الله عنه - [4] ،
(1) مسلم، كتاب العيدين، باب ما يقرأ في صلاة العيدين، برقم 891.
(2) مسلم، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، برقم 878.
(3) قال الإمام ابن قدامة: (( وجملته أنه يستحب أن يرفع يديه في حال تكبيره حسب رفعهما مع تكبيرة الإحرام، وبه قال عطاء، والأوزاعي، وأبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك، والثوري: لا يرفعهما فيما عدا تكبيرة الإحرام؛ لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة فأشبهت تكبيرات السجود ) )، [ولكن قد روى الفريابي،2/ 136 عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس عن ذلك - يعني الرفع في التكبيرات الزوائد - فقال: نعم ارفع يديك مع كل تكبيرة، ولم أسمع فيه شيئًا] قال ابن قدامة: (( ولنا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه مع التكبير [يعني حديث يرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع، حتى تنقضي صلاته، أبو داود، برقم 722، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 209، وهو في استفتاح الصلاة] قال أحمد: أما أنا فأرى أن هذا الحديث يدخل فيه هذا كله، وروي عن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة: في الجنازة، وفي العيد. رواه الأثرم، ولا يعرف له مخالف في الصحابة، ولا يشبه هذا تكبير السجود؛ لأن هذه يقع طرفاها في حال القيام، فهي بمنزلة تكبيرة الافتتاح ) ). [المغني، 3/ 272 - 273] ؛ لكن ضعّف الألباني حديث عمر في إرواء الغليل، 3/ 112، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، الحديث رقم 1673. (( ولا بأس أن يكبر بين التكبيرات: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، والسنة رفع اليدين في جميع التكبيرات كما فعل عمر - رضي الله عنه -، وغيره ) ).
(4) البيهقي، 3/ 293 وضعفه الألباني في الإرواء، برقم 640، ولكن قال: (( وفي التلخيص(145) ، (( واحتج ابن المنذر والبيهقي بحديث روياه من طريق بقية عن الزبيدي، عن الزهري عن سالم عن أبيه في الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه، وفي آخره: (( ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع ) )وصححه الألباني كما تقدم. إرواء الغليل، 3/ 112، واستدلوا بعموم حديث وائل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه مع التكبير. أحمد، 4/ 316، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، 3/ 113.