ونقل ابن قدامة رحمه الله عن ابن عقيل في تهنئة العيد أن محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: (( تقبل الله منا ومنك ) ). وقال أحمد: إسناد حديث أبي أمامة إسناد جيد، وقال علي بن ثابت: (( سألت مالك بن أنس منذ خمس وثلاثين سنة وقال: لم نزل نعرف هذا بالمدينة ) ) [1] . (( وقال أحمد رحمه الله: ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد: تقبل الله منا ومنك، وقال حرب: سئل أحمد عن قول الناس في العيدين: تقبَّل الله منا ومنكم، قال: لا بأس به يرويه أهل الشام عن أبي أمامة، قيل: وواثلة بن الأسقع؟ قال: نعم، قيل فلا تكره أن يقال هذا يوم العيد؟ قال: لا ) ) [2] ، (( وروي عن أحمد أنه قال: لا أبتدي به أحدًا، وإن قاله أحد رددت عليه ) ) [3] ، وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن
(1) المغني لابن قدامة، 3/ 294.
(2) فتح الباري لابن حجر، 3/ 294.
(3) المرجع السابق، 3/ 295.