فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 164

وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: (( هذا يدل على أن الله جعل يوم العيد يوم سرور، ويجوز فيه اللعب فيما لا محذور فيه للنساء والجواري، وفيه التعلم على الآلات كما فعل الحبشة ) ) [1] .

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغنا بُعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( دعهما ) )فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرق [2] والحراب، فإما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإما قال: (( تشتهين تنظرين ) )؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه خدي على خده، وهو يقول: (( دونكم يا بني أرفدة ) ) [3] ، حتى إذا مللت قال: (( حسبك ) )؟ قلت: نعم،

(1) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 523.

(2) الدرق: جمع درقة وهي الترس. فتح الباري لابن حجر، 2/ 440.

(3) يا بني أرفدة بفتح الفاء وكسرها والكسر أشهر: وهو لقب الحبشة، ولفظة (( دونكم ) )من ألفاظ الإغراء، وحذف المغرى به تقديره عليكم بهذا اللعب الذي أنتم فيه. شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت