فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 649

أفعاله على حكم شرعي، وهم يبحثون عن حكم الشرع في أفعال العباد وجوبًا أو حرمة، أو إباحة، أو غير ذلك [1] .

مما تقدم يتلخَّص لدينا ما يلي:

السُنَّة في اصطلاح المُحَدِّثِينَ هي: كل ما أُثِرَ عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صِفة خَلقية أو خُلُقيَّة، أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة كتحَنُّثِهِ في غار حراء، أو بعدها.

والسُنَّة بهذا المعنى مرادفة للحديث النبوي.

السُنَّة في اصطلاح علماء أصول الفقه: هي كل ما صدر عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غير القرآن الكريم، من قول، أو فعل، أو تقرير، مما يصلح أنْْ يكون دليلًا لحكم شرعي.

أما القول فهو أحاديثه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التي قالها في مختلف الأغراض والمناسبات، فترتَّب على ذلك حكم شرعي، كقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وقوله: «لاَ ضَرَر وَلاَ ضِرَارَ» [2] وقوله في زكاة الزروع: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرَ، وَمَا سُقِىَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشْرِ» [3] وقوله في البحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» [4] .

(1) انظر"فتح الغفار بشرح المنار": ص 75 جـ 2 و"المدخل إلى السُنَّة وعلومها": ص 7 و"السُنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي": ص 61.

(2) انظر"سُبُل السلام": ص 84 جـ 3 ورواه الإمام أحمد وابن ماجه.

(3) "فتح الباري": ص 90 جـ 4، والعثري: ما امتدَّت عروقه فضرب من نهر أو مستنقع من غير سقي.

(4) انظر"سُبُل السلام": ص 14 جـ 1 وأخرجه الأربعة وأبو بكر بن أبي شيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت