فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 649

مِنِّي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا» [1] .

وفي رواية: أنَّ عُمَرَ قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: «كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ؟» ، قَالَ: «بَعَثْتَنِي وَأَنَا كَارِهٌ، وَنَزَعْتَنِي وَقَدْ أَحْبَبْتُهَا» ، وَأَتَاهُ بِأَرْبَعِمِائَةَ أَلْفٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، قَالَ: «أَظَلَمْتَ أَحَدًا؟» ، قَالَ: «لاَ» . قَالَ: «فَمَا جِئْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ؟» ، قَالَ: «عِشْرِينَ أَلْفًا» . قَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَهَا؟» ، قَالَ: «كُنْتُ أَتَّجِرُ» . قَالَ: «انْظُرْ رَأْسَ مَالِكَ وَرِزْقِكَ، فَخُذْهُ وَاجْعَلْ الآخَرَ فِي بَيْتِ المَالِ» [2] .

فقد قاسمة عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مع جملة مَنْ قَاسَمَهُمْ مِنَ العُمَّال، وكان أبو هريرة يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَمِيرِِ المُؤمِنِينَ» [3] .

وبعد ذلك دعاه عمر ليوليه، فأبى، فقال: «تَكْرَهُ الْعَمَلَ وَقَدْ طََلَبَ العَمَلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ، يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ -!!» . فقال: «يُوسُفُ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ، وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنُ أُمَيْمَةَ، وَأَخْشَى (مِنْ عَمَلِكُمْ) ثَلاَثًا وَاثْنَتَيْنِ» . قَالَ: «فَهَلاَّ قُلْتَ خَمْسًا؟» . قَالَ: «لاَ، أَخَافُ أَنْ أَقُوْلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ حِلْمٍ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي، وَيُنْزَعَ مَالِي، وَيُشْتَمَ عِرْضِي» [4] .

6 -اعْتِزَالُهُ الفِتَنَ:

كان أبو هريرة يوم حصار عثمان - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عنده في الدار مع بعض

(1) "طبقات ابن سعد": ص 59 قسم 2 جـ 4.

(2) انظر"طبقات ابن سعد": ص 60 قسم 2 جـ 4، و"تاريخ الإسلام": ص 338 جـ 2، و"تهذيب التهذيب": ص 267 جـ 12.

(3) انظر"طبقات ابن سعد": ص 60 قسم 2 جـ 4.

(4) "سير أعلام النبلاء": ص 441 جـ 2، وما بين قوسين زيادة من"طبقات ابن سعد": ص 59 قسم 2 جـ 4 وقد كانت ولاية أبي هريرة بين سَنَةِ (21 - 23 هـ) . بعد وفاة العلاء الحضرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت