فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 649

إِلَى أَبِي عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيِّ، أَنَّهُ قِيلَ لأَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً، وَلَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِ عِكْرِمَةَ هَذَا؟ فَقَالَ:"إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ وَاشْتَغَلُوا بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، فَوَضَعْتُ هَذَا الحَدِيثَ حِسْبَةً [1] » . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لِمَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، مَنْ قَرَأَ كَذَا فَلَهُ كَذَا؟» قَالَ: «وَضَعْتُهَا أُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهَا» [2] ، وقال أبو عبد الله النهاوندي لغلام خليل - هو أحمد بن محمد بن غالب الباهلي: «مَا هَذِهِ الرَّقَائِقُ التِي تُحَدِّثُ بِهَا؟» قَالَ: «وَضَعْنَاهَا لِنُرَقِّقَ بِهَا قُلُوبَ العَامَّةِ [3] » ، وقد كان مشهورًا بزهده حتى عرف بزاهد بغداد، وقد غلقت أسواق بغداد لموته [4] ، وحمل في تابوت إلى البصرة، وكان يحفظ علمًا كثيرًا، ومع هذا لم يحمل عنه العلماء وبينوا أمره وأمر غيره."

[6]الخِلاَفَاتُ المَذْهَبِيَّةُ وَالكَلاَمِيَّةُ:

وكما دعم أتباع الأحزاب السياسية آراءهم وأحزابهم بوضع الأحاديث وضع أتباع المذاهب الفقهية والكلامية أحاديث لتأييد مذاهبهم؛ من هذا ما روي أَنَّهُ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ الكِرْمَانِيِّ: إِنَّ قَوْمًا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الرُّكُوعِ، وَفِي الرَّفْعِ مِنْهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ... عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا:

(1) "تدريب الراوي": ص 184، و"اللآلئ المصنوعة": ص 248 جـ 2.

(2) "تدريب الراوي": ص 184، و"اللآلئ المصنوعة": ص 248 جـ 2.

(3) "ميزان الاعتدال": ص 66، 67 جـ 1، و"تدريب الراوي": ص 185، و"اللآلئ المصنوعة": ص 248 جـ 2.

(4) كانت وفاته في رجب من سَنَةِ (275 هـ) . انظر"ميزان الاعتدال": ص 66، 67 جـ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت