فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 649

وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [1] .

3 -مَنْزِلَةُ العُلَمَاءِ(المُعَلِّمِينَ):

يكفي رجال العلم فضلًا أنَّ رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رائدهم، وأول من حمل لواء التحرير من الجهالة والضلال. وَقَدْ بَيَّنَ - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - منزلتهم فقال: «العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» [2] وَحَثَّ الأُمَّةَ على احترام العلماء ومعرفة حقوقهم فقال: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِى مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» [3] وإنَّ للعالم نصيبه عند الله - عَزَّ وَجَلَّ - من هذا الأجر كما لطالب العلم نصيبه منه. وفي ذلك يقول - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - «العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ» [4] وقال - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي البِحَارِ» [5]

4 -مَنْزِلَةُ طُلاَّبِ العِلْمِ:

من أعظم ميزات الإسلام، أَنَّ كل عمل يقوم به المسلم يعود عليه بالفائدة

(1) [سورة التوبة، الآيتان: 34، 35] .

(2) "مجمع الزوائد": ص 127 جـ 1 رواه عن أبي الدرداء وقال: «العُلَمَاءُ خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ» وله في"السنن" «العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» وقال: رواه البزار ورجاله موثوق بهم.

(3) "مجمع الزوائد": ص 127 جـ 1. رواه الإمام أحمد والطبراني في"الكبير"وإسناده صحيح.

(4) "جامع بيان العلم وفضله": ص 28 جـ 1 من حديث طويل ذكره ابن عبد البر عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(5) "مجمع الزوائد": ص 124 جـ 1، وقد رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة وَثَّقَهُ ابن حبان وقال الأزدي: «مُنْكَرُ الحَدِيثِ» ، ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مثله، وبقية رجاله رجال الصحيح. عن جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت