فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 757

[المسألة الثانية] :

مما نَصَّ عليه السلف أيضًا في هذا الأصل أنَّ الصلاة نراها ونفعلُهَا خلف كل إمامٍ بر أو فاجرٍ أو أيضًا ممن نجهل عقيدته.

وقد بَدَّعَ الأئمة الأربعة وأئمة السلف من قال لا أصلي خلف أحدْ إلا بعد أن أعلم عقيدته؛ بل يُصَلَّى خلف مستور الحال، ومن لا نعلم حاله ولا نبحث ولا نمتحن الناس في عقيدتهم قبل الصلاة، ونرى هل هو موافق أم ليس بموافق، هل هو مبتدع أم ليس بمبتدع.

نرى ظاهر الأمر، وما دام أنَّ ظاهر الأمر السلامة فإننا نصلي خلفه دون بحث.

فإذًا على هذا الأصل لا يجوز امتحان الناس في عقيدتهم عند إرادة الصلاة، ولا بَحْثْ أَمْرْ الباطن وإثارة الباطن؛ لأنَّ الأصل الظاهر.

وهذا هو الذي نصَّ عليه الأئمة الأربعة وجماعة كثيرون من أئمة السلف، وقرَّرَهُ المحققون كشيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت