فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 757

والكرسي

& ثانيًا الكرسي:

[المسألة الأولى] :

الكرسي ذَكَرَهَُ الله - عز وجل - في آية واحدة في القرآن سُمِّيَتْ بآية الكرسي لقوله - عز وجل - فيها {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة:255] ، وهذه الآية هي أعظم آية في كتاب الله، قال صلى الله عليه وسلم لأبي «أي آية في كتاب الله أعظم؟» فقال {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255] ، قال «ليهنك العلم» (1) لأنَّ هذا يعني أنه فَقِهَ معنى هذه الآية لأنَّهُ لا يدرك كون هذه الآية أعظم ما في القرآن إلا أنَّهُ عَلِمَ معانيها ولا شك أنَّ هذه تعني علمًا عظيمًا.

وفي السنة جاء بيان حجم الكرسي بالنسبة للسموات بأنَّ (2) السموات السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض والكرسي بالنسبة إلى العرش مثل ذلك.

وجاء في أثر عن ابن عباس موقوف يصح عنه موقوفًا، وروي مرفوعًا ولا يصح مرفوعًا، وهو قوله رضي الله عنه (الكرسي موضع القدمين لله - عز وجل -) (3) وهذا يعني أنَّ الكرسي مخلوق من مخلوقات الله عظيم جدًا، جعله الله بهذا العِظَمْ، وأنه وسع السموات والأرض، وأكثر من ذلك السموات صغيرة بالنسبة لكرسي الرحمن - جل جلاله -.

(1) مسلم (1921)

(2) انتهى الوجه الأول من الشريط العشرين.

(3) المستدرك (3116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت