وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: (11) ] ، وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: (58) ] .
الشرح
وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} مَرَّ في شرح «اللامية» و «الحائية» .
وقوله: « {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} » . (نِعِمَّا) : مشتملة على: (نِعْمَ) وهي كلمة مدح، والمعنى: نِعْمَ الشيءُ الذي يعظكم الله به.
ومَنْ أعظمُ واصف بهذه الكلمةِ «نِعْمَ» ؟
الجواب: أعظم واصف هو الله تعالى، وأعظم مَن وُصِفَ بذلك الأنبياء، ومنهم أيوب - عليه السلام - في قوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: (44) ] .
قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، سمع الله نوعان:
1 -سمع الإدراك للأصوات.
2 -سمع الإجابة، إجابة السائلين والداعين، قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} [إبراهيم: (39) ] .
قال ابن القيم:
وَهُوَالسَّمِيعُ يَرَى وَيَسْمَعُ كُلَّ مَا ... في الْكَوْنِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إِعْلَان
وَلِكُلِّ صَوْتٍ مِنْهُ سَمْعٌ حَاضِرٌ ... فَالسِّرُّ وَالإِعْلَانُ مُسْتَوِيان