وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
الشرح
والذين جعلوا شروط «لا إله إلا الله» سبعة أدخلوا شرط (الكفر بما يعبد من دون الله) ضمن الإخلاص (1) .
قوله: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا» جعل الشهادة للرسول بالعبودية والرسالة مقرونة بشهادة: «أن لا إله إلا الله» ؛ للإشارة إلى أنه لا بد من الجمع بينهما، وأنه لا تغني إحداهما عن الأخرى.
ما حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله؟
الجواب: هذا كُفر، وصاحبُه من أهل النار، والدليل ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (2) .
قوله: «عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» هنا وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بوصفين:
1)العبودية لله - عز وجل -.
2)الرسالة.
وقد أشار المُصَنِّف رحمه الله بهاتين الكلمتين إلى وجوب الاعتدال في
(1) ينظر: الدروس المهمة لعامة الأمة لشيخنا ابن باز ص (6) .
(2) صحيح مسلم (1/ 134) رقم (153) .