وَفِي بَابِ وَعِيدِ الله بَيْنَ المُرْجِئَةِ وَالْوَعِيدِيَّةِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ،
الشرح
وقولِه: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الجنَّةَ» (1) .
وعلى نقيضهم الوعيديةُ، وهم طائفتان:
1 -المعتزلة.
2 -الخوارج.
والمُصَنِّف رحمه الله يقول: «مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ» ، وهذا يشمل:
1 -الخوارج؛ وهم من الوعيدية والقدرية.
2 -والمعتزلة؛ وهم قدرية أيضًا.
وما الفرق بينهما:
المعتزلة يقولون: إن صاحب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، وفي الآخرة خالد مخلد في النار، والخوارج يقولون: صاحب الكبائر في الدنيا كافر وفي الآخرة خالد مخلد في النار.
فهم اختلفوا في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا.
وأهل السنة وسط في هذا الباب بين المرجئة والوعيدية، فيقولون: مرتكب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فهو مؤمن ناقص الإيمان.
الأصل الرابع: أنهم وسط في باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية -أي (الخوارج) - والمعتزلةِ، وبين المرجئة والجهميةِ في الطرف الآخر.
(1) أخرجه مسلم (1/ 55) رقم (26) .