فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 217

وَفِي بَابِ وَعِيدِ الله بَيْنَ المُرْجِئَةِ وَالْوَعِيدِيَّةِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ،

الشرح

وقولِه: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الجنَّةَ» (1) .

وعلى نقيضهم الوعيديةُ، وهم طائفتان:

1 -المعتزلة.

2 -الخوارج.

والمُصَنِّف رحمه الله يقول: «مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ» ، وهذا يشمل:

1 -الخوارج؛ وهم من الوعيدية والقدرية.

2 -والمعتزلة؛ وهم قدرية أيضًا.

وما الفرق بينهما:

المعتزلة يقولون: إن صاحب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، وفي الآخرة خالد مخلد في النار، والخوارج يقولون: صاحب الكبائر في الدنيا كافر وفي الآخرة خالد مخلد في النار.

فهم اختلفوا في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا.

وأهل السنة وسط في هذا الباب بين المرجئة والوعيدية، فيقولون: مرتكب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فهو مؤمن ناقص الإيمان.

الأصل الرابع: أنهم وسط في باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية -أي (الخوارج) - والمعتزلةِ، وبين المرجئة والجهميةِ في الطرف الآخر.

(1) أخرجه مسلم (1/ 55) رقم (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت