فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 217

{الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: (3) ] .

الشرح

الثاني: المُحكِم للأمور كي لا يتطرق إليها تغيير وفساد، كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [فاطر: (41) ] . فقد أحكم - سبحانه وتعالى - السماوات والأرض عن الزوال وقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: (22) ] .

قال شيخ الإسلام في منهاج السنة: «أجمع المسلمون على أن الله تعالى موصوف بالحكمة» (1) .

وحكم الله على نوعين:

النوع الأول: حكمُه الشرعي؛ وهو ما جاءت به الرسل وأُنزلت به الكتب، كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: (38) ] ، وقوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: (2) ] .

النوع الثاني: حكمه الكوني؛ وهو ما قضاه على عباده من الرزق والحياة والموت والمصائب.

الآية الثانية: {الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: (3) ] .

الخبير: من الخبرة؛ وهي الإحاطة ببواطن الأمور وظواهرها، وهو سبحانه قد أحاط ببواطن الأمور كما أحاط بظواهرها.

(1) منهاج السنة النبوية (1/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت