فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 217

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا قَدَمَهُ فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَتَقُولُ:

الشرح

ولم تَرَ لانكشافِ الضُّرِّ وَجْهًا ... ولا أغنَى بحِيلَتِه الأرِيبُ

أتاكَ على قُنوطٍ منك غَوثُ ... يمُنُّ به اللطيفُ المُستجِيبُ

و كُلُّ الحادِثاتِ إذا تناهَتْ ... فَمَوْصُولٌ بِهَا فَرَجٌ قَرِيبُ

والقنوط: أشد اليأس.

وقوله: «وَقُرْبِ غِيَرِهِ» الواو هنا بمعنى (مع) أي: (مع قرب غِيَرِهِ) ، والغِيَر - بكسر الغين وفتح الياء - بمعنى التغيير؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي بيده تدبير الأمور وتغييرها، وهو الذي يقول للشيء كن فيكون.

وهذا الحديث اشتمل على ست صفات من صفات الله تعالى، وهي:

1 -العَجَب: من قوله: «عَجِبَ رَبُّنَا» .

2 -الضحك: من قوله: «فَيَظَلُّ يَضْحَكُ» .

3 -النظر: من قوله: «يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ» .

4 -العلم: من قوله: «يَعْلَمُ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ» .

5 -القدرة: من قوله: «قُرْبِ غِيَرِهِ» ، والتغيير دليل القدرة، فمِن صفاته سبحانه القدرة، ومن أسمائه القادر.

6 -الرحمة؛ لأن فرجه لعباده دليل على رحمته بهم.

قوله: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ... » الحديثَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت