وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ: الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ? مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ.
الشرح
قوله: «وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالله ... » إلخ: شرع المُصَنِّف رحمه الله في التفصيل بعد الإجمال، فذكر أنَّ مِن عقائد أهل السنة والجماعة في الإيمان بالله: الإيمانَ بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
-التحريف: تفسير النصوص بالمعنى الباطل الذي لا تدل عليه تلك النصوص بوجه من الوجوه.
-التعطيل: نفي المعنى الصحيح الذي دلت عليه النصوص.
-التكييف: وضع كيفية لصفات الله - سبحانه وتعالى -، أو البحث عن حقيقتها وكنهها.
-التمثيل: أن تجعل صفات الله - سبحانه وتعالى - كصفات خلقه.
ومنهج أهل السُّنة: الإيمان بما وصف به الله نفسه في كتابه، وبما وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته، وذلك على أربعة أقسام:
1)الوصف بالقول:
مثال ذلك ما جاء في «الصحيحين» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ» (1) . الحديث له عدة ألفاظ، وهذا لفظ مسلم.
(1) صحيح البخاري (4/ 24) رقم (2826) ، وصحيح مسلم (3/ 1504) رقم (1890) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.