وَقَوْلُهُ: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: (39) ] ،
الشرح
والشاهد من الآيتين السابقتين: إثبات السمع والبصر لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.
ثم ذكر المُصَنِّف بعد ذلك أربعَ آيات؛ في صفة المشيئة، والإرادة، والتحليل، والحكم.
فالآية الأولى: قوله تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: (39) ] . فيها إثبات عدد من الصفات، لكن أهمها صفة المشيئة من قوله {مَا شَاءَ اللَّهُ} .
الصفات الأخرى المستنبطة: القوة من قوله: {لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} ، والألوهية من قوله: {اللَّهُ} .
أما صفة المشيئة -التي أراد المُصَنِّف الإشارة إليها هنا- فهي إرادة الله الكونية النافذة، وتكون فيما يحب وفيما لا يحب.
-فيما يحب: كالإيمان والطاعات وغير ذلك مما أمر الله به.
-فيما لا يحب: كالكفر والفساد، وغير ذلك مما نهى الله عنه.
وإرادة الله ومشيئته الكونية نافذة على جميع العباد، ولا يستثنى من ذلك أحد.