3)الوصف بالقول والفعل معًا:
مثاله: ما رواه أبو داود في «سننه» أن أبا هريرة - رضي الله عنه - تلا الآية: {إن الله يأمرك أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} إلى قوله تعالى: {أن الله كان سميعا بصيرا} [النساء: (58) ] ، وقال: «رأيتُ رَسُولَ اللهِ ? يَقْرَؤُهَا ويَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ» (1) .
هل يقال: هذا تشبيه؟
الجواب: هذا ليس بتشبيه، بل أراد به النبي - صلى الله عليه وسلم - تحقيقَ الصفة.
4)إقرار الوصف:
مثاله ما جاء في «صحيح مسلم» من حديثِ معاويةَ بنِ الحكم السُّلَمي رضي الله عنه وهو حديث طويل جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الجارية: «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ» ، فأقرَّها على ذلك، وقال لسيدها: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» (2) .
ومن ذلك إقراره صلى الله عليه وسلم للحَبر اليهودي الذي قال لرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى
(1) سنن أبي داود (4/ 233) رقم (4728) .
(2) صحيح مسلم (1/ 381) رقم (537) .