فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 452

وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أنّ الكفّار إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك التصاوير، أولئك شر الخلق عند الله يوم القيامة [1] .

فجمع - صلى الله عليه وسلم - بين التماثيل وبين القبور [2]

إذا تقرر ما تقدم، تبيّن لك ما يلي:

[2/13] أولًا: أن الصحيح المنع من الصلاة حتى على القبر الفَذّ، وإنْ لم يكن عنده قبر آخر.

ذكر شيخ الإسلام في (( اقتضاء الصراط المستقيم ) )خلاف أصحاب الإمام أحمد في المقبرة

المجردة عند مسجد، هل حدّها ثلاثة أقبر أو ينهى عن الصلاة عند القبر، وإن لم يكن عنده قبر آخر؟ على وجهين.

والوجه الثاني هو الذي رجّحه في (( الاختيارات العلميّة ) )فقال: (( وليس في كلام أحمد وعامّة أصحابه هذا الفرق، بل عموم كلامهم وتعليلهم واستدلالهم يوجب منع الصّلاة عند قبرٍ واحدٍ من القبور، وهو الصواب، والمقبرة كل ما قبر فيه، لا أنه جمع قبر. وقال أصحابنا: وكل ما دخل في اسم المقبرة مما حول القبور، لا يصلّى فيه، فهذا يعين أن المنع يكون متناولًا لحرمة القبر المنفرد، وفنائه المضاف إليه ) ) [3] .

(1) 1 (انظر:(( صحيح البخاري ) ): (1/523-524-مع الفتح) و (( صحيح مسلم ) ): (1/375-376) .

(2) 2 (انظر في منع الصّلاة على القبور وإليها:(( اقتضاء الصراط المستقيم ) ) (ص 329-330) و (( الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ) ): (لوحة 10/ب-11-أ)

(3) 3 (الاختيارات العلمية:(ص25) وتمام المنة: (ص298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت