عن إيطان المكان، كإيطان البعير. ولا بأس باتخاذ مكان لا يصلي إلا فيه النفل، للجمع بين الأخبار [1] .
قلت: ويدخل في النهى الإمام أيضًا لعموم النهى، ومنه يعلم خطأ كثير من الأئمة في تخطي رقاب الناس ليصلّوا صلاة السنة في المحراب، ولاسيما القبلية منها. والله اعلم
وحكمه النهى عن ذلك:
أولًا: انه قد يؤدّي إلى الشّهرة والرّياء والسمعة.
ثانيًا: فيه الحرمان من تكثير مواضع العبادة، التي تشهد له يوم القيامة.
ثالثًا: لأن العبادة فيه تصير له طبعًا، وتثقل في غيره. والعبادات إذا صارت طبعًا، فسبيلها إلى الترك [2] .
عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تصلّ إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمرّ بين يديك، فإن أبى فلتقاتله، فإن معه القرين ) ) [3]
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلّى أحدكم فليصلّ إلي سترة، وليدن منها، ولا يدع أحدًا يمر بينه وبينها، فإن جاء أحد يمر فليقاتله، فإنه شيطان ) ) [4] .
(1) 3 (كشاف القناع:(1/319) .
(2) 4 (فتح القدير:(1/300) والدين الخالص: (3/203)
(3) 1 (أخرجه مسلم في(( الصحيح ) ): رقم (260) وابن خزيمة في (( الصحيح ) ): رقم (800) واللفظ له والحاكم في (( المستدرك ) ): (1/251) والبيهقي في (( السنن الكبري ) ): (2/268) .
(4) 2 (أخرجه ابن أبي شيبة في(( المصنف ) ): (1/279) وأبو داود في (( السنن ) ): رقم (697) وابن ماجة في (( السنن ) ): رقم (954) وابن حبان في (( الصحيح ) ): (4/48و49-الإحسان) والبيهقي في (( السنن الكبري ) ): (2/267) . وإسناده حسن.