فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 452

للمسلمين [1]

، بل الواجب على الجميع بذل الجهود في التّعاون على البرّ والتّقوى، وإيضاح الحق بدليله، والحرص على صفاء القلوب وسلامتها من الغلّ والحقد من بعضهم على بعض، كما أن الواجب الحذر من أسباب الفرقة والتهاجر، لأن الله سبحانه، أوجب على المسلمين ان يعتصموا بحبله جميعًا، وأن لا يتفرقوا، كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [2] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يرضى لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا

بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم )) [3]

فعلينا جميعًا ـ معشر المسلمين ـ أن نتقي الله ـ سبحانه ـ وأن نسير على طريقة السَّلف الصّالح قبلنا في التّمسك بالحق والدّعوة إليه، والتّناصح فيما بيننا، والحرص على معرفة الحق بدليله، مع بقاء المحبّة والأخوّة الإيمانية، وعدم التقاطع والتّهاجر من أجل مسألة فرعيّة، قد يخفى فيها الدّليل على بعضنا، فيحمله اجتهادُه على مخالفة أخيه في الحكم.

فنسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يزيدنا ـ وسائر المسلمين ـ هدايةً وتوفيقًا، وأن يمنحنا جميعًا الفقه في دينه، والثّبات عليه، ونصرته، والدّعوة إليه، إنه وليّ ذلك، والقادر عليه.

وصلى الله على نبيّنا محمد وآله وصحبه، ومن اهتدى بهداه، وعظّم سنّته إلى يوم الدّين )) [4]

(1) انظر أدلة حرمة الجهر وأضراره وأثاره السيّئة على الفرد والمجتمع، وبيان المشروع منه والممنوع في كتابنا (( الهجر في الكتاب والسنة ) )أو (( إضاءة الشموع في بيان الهجر المشروع والممنوع ) )، نشرة دار ابن القيّم / الدّمام..

(2) سورة آل عمران: آية رقم (103) .

(3) أخرجه مسلم في (( الصحيح ) ): (3/1340) رقم (1715) وأحمد في (( المسند ) ): (2/367) .

(4) ما بين الهلالين من كلام فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز في (( ثلاث رسائل في الصّلاة ) ): (ص15، 16) بتصرفٍ يسيرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت