والخنثى كالرّجل في هذا.
وهذه كراهة تنزيه، لا تمنع صحة الصّلاة [1] ، وأما التلثّم على الأنف، فعلى روايتين:
إحداهما: يكره لأن عمر كرهه، والأُخرى: لا يكره، لأن تخصيص الفم بالنّهي عن تغطيته، يدّل على إباحة تغطية غيره [2] ، ولا يُتصَوّر تغطية الأنف في الصّلاة، إلا بتغطية الفم، لأنه دونه، وعليه فالكراهة متحققة، في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.
وتستثنى كراهة التلثم في الصّلاة، إن كانت لعلّة [3] .
ومن أخطاء بعض المصلّين: أنهم يكفّون ـ أي: يشّمرون ـ ثيابهم، قبل دخولهم في الصّلاة.
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( أَمرتُ أن أسجد على سبعةٍ، ولا أكفّ شعرًا ولا ثوبًا ) ) [4]
(1) المجموع: (3/179) .
(2) المغني: (1/623) .
(3) الفتاوى: (1/83) للشيخ عبد العزيز بن باز.
(4) أخرجه: مسلم: كتاب الصّلاة: باب أعضاء السّجود والنّهي عن كفّ الشّعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة: (1/354) رقم (490) ، والنسائي: كتاب الصّلاة: باب النهي عن كفّ الشعر في السجود: (2/215) .
وابن ماجه: كتاب إقامة الصّلاة: باب كفّ الشّعر والثوب في الصلاة: (1/331) رقم (1040) .
وابن خزيمة: كتاب الصلاة: باب الزّجر عن كفّ الثياب في الصلاة: (1/383) رقم (782) .
وفصّلت تخريج الشّطر الأول من الحديث، في تحقيقي لكتاب (( من وافقت كنيته كنية زوجة من الصحابة ) )لابن حيويه. نشر دار ابن القيم بالدمام.