عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم ليُخالف إلى مقعده، فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا ) ) (1) .
قال النووي: (( هذا النهي للتحريم، فمن سبق إلى موضع مباح في المسجد وغيره، يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها، فهو أحق به، ويحرم على غيره إقامته لهذا الحديث ) ) (2) ..
ويطلب ممن دخل المسجد ألا يتخطّى الرّقاب.
وعن عبد الله بن يُسْر: أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فقال: (( اجلسْ، فقد آذيت وآنيت(3 ) )) (4) .
دل الحديث على حرمة تخطي الرّقاب يوم الجمعة، وظاهر التقييد بيوم الجمعة أن الحرمة مختصة به، ويحتمل أن التقييد به خرج مخرج الغالب، لكثرة