أفادت هذه الأحاديث:
أن لصلاة الجمعة ثوابًا عظيمًا، فمن أوقعها بشروط وآدابها وسننها فله:
أولًا: بكل خطوة يمشيها من بيته إلى المسجد، أجر صيام سنة وقيامها بتمامها وكمالها.
ثانيًا: ثواب مَنْ قدّم بدنةً (4) ، وهي: الواحد من الإِبل، ذكرًا كان أم أنثى، أو بقرة أو كبشًا، وهو: فحل الغنم، ووصف في بعض الروايات بأقرن، لأنه أكمل وأحسن صورة، أو دجاجة أو بيضة، وفق تكبيرهم للمسجد.
ثالثًا: غفران ذنوبه، الواقعة منه إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، كما في بعض الروايات.
رابعًا: كتابة الملائكة ـ غير الحفظة ـ ثواب صلاة الجمعة له في صحفهم.
وهذا ثواب العظيم، والفضل الجسيم، يفوت ـ هذه الأيام ـ كثيرًا من الناس، إما بسبب كسلهم، أو جهلهم وبُعْدِهم عن سنّة نبيّهم عليه الصّلاة والسلام، ويتمثّل ذلك في الحالات التالية:
[1/58] * ترك التبكير لصلاة الجمعة:
يسّن التبكير إلى ـ صلاة الجمعة، للحديث الأوّل والثاني السَّابقين. وهو مفاد الحديث الثّالث أيضًا، ففيه: (( فصلى ما كتب له، ثم إذا خرج الإِمام أنصت.... ) ).
وكانت هذه عادة السلف الصالح، وعليه تحمل إطالة ابن عمر الصلاة قبل