إنما أورد هذا الكلام على لسان من يُظن أنه يعترض على الحكم بشذوذها. وإن كان سكوت مثله ـ رحمه الله ـ عن سوق هذا الاعتراض بدون التعقب عليه غير سديد.
فلننظر في هذه الشواهد:
أولًا: حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ.
أخرجه النسائيُّ في الصلاة ـ من (( الكبرى ) )ـ كما في (( تحفة الأشراف ) ) (7/158) ، وأبو داود (1028) ومن طريقه الدارقطنيُّ (1/378) ، والبيهقيُّ (2/336، 355، 356) من طريق محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود مرفوعًا: (( إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاثٍ أو أربعٍ، وأكبرُ ظنك على أربع، تشهدت، ثم سجدت سجدتين وأنت جالسٌ قبل أن تُسلِّم، ثم تشهدت أيضًا ثم تُسلِّمْ ) ).
قال أبو داود: (( رواه عبدُ الواحد عن خصيف، ولم يرفعه. ووافق عبد الواحد أيضًا
سفيان، وشريك، وإسرائيل. واختلفوا في متن الحديث، ولم يسندوه )) .
قلت: يشير أبو داود إلى أنه اختلف عن خصيف في إسناده فالأكثرون رووه موقوفًا.
ورواية الثوري أخرجها عبد الرزاق في (( المصنف ) ) (2/314/3499) عنه، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود أنه تشهد في سجدتي السهو.
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (2/312) ، والبيهقيُّ (2/345) من هذا الوجه عن ابن مسعود من قوله وكذلك يضاف إلى من ذكرهم أبو داود، محمدُ بنُ فضيل.
أخرجه أحمد (1/429) ، وابنُ أبي شيبة (2/31) قالا: حدثنا محمد بن فضيل، ثنا خصيف، ثنا أبو عبيدة، عن أبيه موقوفًا بلفظ الثوري