فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 452

ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، ومسلمة بن محمد وغيرهم )) .

فثيت بذلك أن الحديث ثابت بغير هذه الزيادة، يدلُّ على ذلك أن محمد بن سيرين، قيل له: فالتشهُّدُ؟! - يعني بعد سجود السهو - قال: (( لم أسمع في التشهد شيئًا ) ).

وقال ابنُ المنذر: (( لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبُتُ ) ).

وقال البيهقيُّ: (( أخطأ أشعث فيما رواه ) ).

وأغرب ابن التركماني - رحمه الله - في ردِّه على البيهقيّ في (( الجوهر النقي ) )إذ زعم أن هذه زيادة ثقة، فيجب أن تقبل. وما ذكرتُه من التحقيق يردُّهُ.

وقال الحافظ في (( الفتح ) ): (( زيادة أشعث شاذَّةٌ ) ).

ثم رأيت النسائي (3/26) ، وابن خزيمة (2/134) رويا هذا الحديث من طريق أشعث بسنده المتقدم كرواية الجماعة عن خالد الحذاء يعني لم يذكر التشهد.

فهذا يؤكد شذوذ هذه الزيادة.

ولكن قال الحافظ في (( الفتح ) ) (3/99) : (( لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائيّ. وعن المغيرة عند البيهقيّ، وفي إسنادهما ضعف، فقد يُقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحُسْن. قال العلائي: وليس ذلك ببعيد ) )ا. هـ.

قلت: ولا يُفهم من هذا أن الحافظ يميلُ إلى تقوية هذه الزيادة، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت