وكان مثله لا يخدم نفسه، وله أن يؤاجر أُجراء للأعمال التي لا بد له من ذلك فيها ويكتري البيوت والدواب لما يحمل أو يخزن.
3157 - ولا ينبغي للعامل أن يهب منه شيئًا ولا يولي ولا يعطي عليه ولا يكافئ [فيه] أحدًا، فأما أن يأتي بطعام إلى قوم، ويأتون بمثله، فأرجو أن يكون ذلك واسعًا، إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم، فإن تعمد ذلك بغير إذن صاحبه فليتحلل صاحبه، فإن حلله فلا بأس، وإن أبى فليكافئه بمثله إن كان ذلك شيئًا له مكافأة.
قيل لمالك: إن عندنا تجارًا يأخذون المال قراضًا فيشترون به متاعًا يشهدون به الموسم، ولولا ذلك ما خرجوا، هل لهم في المال نفقة؟ فقال: لا نفقة لحاج ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا رجوع. [1]
3158 - ومن تجهز لسفر بمال أخذه قراضًا من رجل، فاكترى وتزود ثم أخذ [مالًا] قراضًا ثانيًا من غيره، فليحسب نفقته وركوبه على المالين بالحصص، وكذلك من أخذ مالًا قراضًا فسافر به وبمال لنفسه، فالنفقة على المالين.
وإن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضًا فله أن يفُضّ النفقة على مبلغ قيمة نفقته في سفره، ومبلغ القراض، فيأخذ من القراض حصته ويكون باقي النفقة عليه.
(1) انظر: التاج والإكليل (5/368) .