كانت نفقته من المال في طعامه، وفيما يصلحه بالمعروف من غير صرف، ذاهبًا وراجعًا إن كان المال يحمل ذلك، ولا يحاسب بذلك في ربحه، ولكن يلغى، وسواء [في ذلك] قرب السفر أو بعد، وإن لم يشتر شيئًا، وله أن يرد ما بقي بعد النفقة إلى صاحبه، فإذا رجع إلى مصره لم يأكل منه، وله أن يكتسي منه في بعيد السفر، إن كان المال يحمل ذلك، ولا يكتسي في قريبه، إلا أن يكون مقيمًا بموضع إقامة يحتاج فيه إلى الكسوة.
3156 - ومن قدم إلى الفسطاط وأخذ مالًا قراضًا على أن يقيم يتجر به بالفسطاط وليست ببلده، فلينفق في مقامه، لأن المال حبسه بها، إلا أن يوطئها، أو ينتقل لسكناها، وإن لم يكن [له] بها أهل فلا نفقة له، ولو خرج بالمال إلى بلد فنكح [بها] وأوطنها فمن يومئذ تكون نفقته على نفسه.
ولو أخذ مالًا قراضًا بالفسطاط، وله بها أهل، فخرج به إلى بلد له بها أهلن فلا نفقة له في ذهابه ولا في رجوعه، لأنه ذهب إلى أهله، ورجع إلى أهله.
ولو أخذه في بلد ليس فيه أهله، ثم خرج إلى البلد الذي فيه أهله، فاتجر هناك فلا نفقة له في ذهابه إلى أهله، ولا في إقامته عندهم، وله النفقة في رجوعه.
وللعامل أن يؤاجر من مال القراض من يخدمه في سفره، إن كان المال كثيرًا،