920 قال الشافعي ولما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى هوازن واموالهم جاءت هوازن وكلموه وسألوه ان يمن عليهم وقالوا انا لو كنا ملحنا من نأى نسبه عنا لنظر لنا وانت احق المكفولين
فخيرهم النبي صلى الله عليه وسلم بين السبي والمال فقالوا خيرتنا بين احسابنا واموالنا فنختار احسابنا
اما قوله لو كنا ملحنا فمعناه ارضعنا وكان النبي صلى الله عليه وسلم مسترضعا في هوازن فدكروه حق الملح وهو الرضاع فأجابهم الى ما طلبوا
وقوله انت احق المكفولين أي احق من كفل في صغره وارضع وربى حتى نشأ قال الله عز وجل { أيهم يكفل مريم } أي يقوم بأمرها
921 وقوله خيرتنا بين احسابنا واموالنا فاخترنا احسابنا فالاحساب جمع الحسب وهو مأثرة الرجل وما يعد من مكارمه سمى ذلك حسبا لان المفاخر منهم اذا ذكر مفاخره عدها فالحسب بمنزلة المحسوب كالعدد بمنزلة المعدود كالخبط والنفض بمنزلة المخبوط والمنفوض وكان في السبي اطفال اولادهم وحرمهم ولو اختاروا اموالهم عليهم لعيروا بذلك فعدوا استنقاذهم من الاسار مفخرا لهم ومأثره تحسب لهم ولذلك قالوا نختار احسابنا على اموالنا