عن الدم وانما اراد بالعفو الديه التي جعلها عز وجل عفوا أي فضلا لولي الدم ولا يجوز في تفسير هذه الايه غير ما قاله ابن عباس رضي الله عنه
810 حدثنا محمد بن اسحاق قال حدثنا المخزومي عن ابن عيينه عن عمرو بن دينار عن مجاهد قال سمعت ابن عباس يقول كان القصاص في بني اسرائيل ولم يكن فيهم الديه فقال الله تبارك وتعالى لهذه الامه { كتب عليكم القصاص في القتلى } الى قوله { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم } قال فالعفو ان يقبل الديه في العمد ذلك تخفيف من ربكم مما كتب على من كان قبلكم يطلب هذا باحسان ويؤدي هذا باحسان
811 قال ابو منصور والعفو في اللغه الفضل والعرب تقول عفا فلان بماله لفلان أي افضل له وعفو العطاء مالا يجهد صاحبه وعفو المال ما يفضل عن حاجة صاحب المال
والمعنى على ما تأول ابن عباس مجملا في قوله { فمن عفي له من أخيه شيء } أي ولي الدم الذي اخذ الديه بدل اخيه المقتول وهو فضل جعله الله عز وجل لهذه الامه عفوا منه وفضلا ولم يكن لامة من الامم قبلها فامر ولي الدم عند اختياره هذا العفو