انه بمعنى لا يكثر من تعولون فان احمد بن يحيى ثعلبا روى عن سلمه عن الفراء عن الكسائي انه قال سمعت كثيرا من العرب يقول عال الرجل اذا كثر عياله ثم قال واعال اكثر من عال واذا قال مثل الكساني في كثرته وثقته في عال انه يكون بمعنى كثر عياله ولم بخالفه الفراء ولا احمد بن يحيى فهو صحيح ولغات العرب كثيره والشافعي لمن يقل ما قاله حتى حفظه وقد روى عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم مثل قوله
788 والذي يقرب عندي في قول الشافعي لا يكثر من تعولون انه اراد ذلك ادنى الا تعولوا عيالا كثيرا تعجزون عن القيام بكفايتهم وهو من قولك فلان يعول عياله أي ينفق عليهم ويمونهم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم وابدأ بمن تعول فحذف العيال الكثير لان في الكلام دليلا عليه لان الله عز وجل بدأ بذكر { مثنى وثلاث ورباع } ثم قال { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } جماعة تعجزون عن كفايتهن وهو معنى ما قاله الشافعي فلا مطعن لابن داود عليه فيه بحمد الله ومنه
789 وقوله يفرض لها في الصيف درع وملحفه
اراد بالملحفه ازار تلتحفه بالليل مثل الملاءه يقال تلحف فلان بملاءته اذا اشتمل بها ولم يرد الملحفة المحشوه فاعلم