الصفحة 320 من 399

انه بمعنى لا يكثر من تعولون فان احمد بن يحيى ثعلبا روى عن سلمه عن الفراء عن الكسائي انه قال سمعت كثيرا من العرب يقول عال الرجل اذا كثر عياله ثم قال واعال اكثر من عال واذا قال مثل الكساني في كثرته وثقته في عال انه يكون بمعنى كثر عياله ولم بخالفه الفراء ولا احمد بن يحيى فهو صحيح ولغات العرب كثيره والشافعي لمن يقل ما قاله حتى حفظه وقد روى عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم مثل قوله

788 والذي يقرب عندي في قول الشافعي لا يكثر من تعولون انه اراد ذلك ادنى الا تعولوا عيالا كثيرا تعجزون عن القيام بكفايتهم وهو من قولك فلان يعول عياله أي ينفق عليهم ويمونهم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم وابدأ بمن تعول فحذف العيال الكثير لان في الكلام دليلا عليه لان الله عز وجل بدأ بذكر { مثنى وثلاث ورباع } ثم قال { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } جماعة تعجزون عن كفايتهن وهو معنى ما قاله الشافعي فلا مطعن لابن داود عليه فيه بحمد الله ومنه

789 وقوله يفرض لها في الصيف درع وملحفه

اراد بالملحفه ازار تلتحفه بالليل مثل الملاءه يقال تلحف فلان بملاءته اذا اشتمل بها ولم يرد الملحفة المحشوه فاعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت