وقال ابو عبيد الاقراء من الاضداد في كلام العرب تكون الحيض وتكون الاطهار وقال ابو عبيده القرء يصلح للحيض والطهر قال واظنه من أقرأت النجوم اذا غابت وذكر عن ابي عمرو ابن العلاء قال القرء الوقت وهو يصلح للحيض ويصلح للطهر قال ويقال هذا قارئ الرياح لوقت هبوبها وانشد % شنئت العقر عقر بني شليل % اذا هبت لقارئها الرياح %
766 والذي عندي من حقيقة اللغه ان القرء هو الجمع وان قولهم قريت الماء في الحوض وان كان قد الزم الياء فهو بمعنى جمعت والقرء اجتماع الدم في البدن وانما يكون ذلك في الطهر وقد يجوز ان يكون اجتماعه في الرحم وكلاهما حسن ليس بخارج عن مذاهب الفقهاء فان كانت الاقراء تكون طهرا كما قال اهل الحجاز فان الكتاب والسنه يدلان على انه اريد بها الاطهار لان الله عز وجل قال { فطلقوهن لعدتهن } وامر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر ان يطلق امرأته حين تطهر حتى يكون مطلقا للعده كما امر الله عز وجل واخبرني المنذري عن ابي الهيثم انه قال القرء والعده والاجل في كلام العرب واحد
وهذا الذي قاله ابو الهيثم صحيح بدلالة الكتاب والسنه واللغه المعروفه عند العرب