في الجاهليه من الظهار وهذا حسن وكلام مستقيم ولكن سياق الكلام يدل على غير هذا وذلك ان الله تعالى قال { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا } ولم يقل والذين كانوا يظاهرون من نسائهم ثم يعودون ومعنى الكلام والله اعلم والذين يظاهرون منكم يا معشر المسلمين من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة فأوجب الكفاره بالظهار المبتدأ في الاسلام والعود لما قالوا
741 واختلف الناس في العود فمنهم من قال اذا جامع فقد عاد لما حرم وعليه الكفاره والله تعالى امر بالتكفير قبل الجماع فهو ناقض لما تأول غير مستقيم فيه الا ان يكون العود لما قال غير الجماع وهو ما قال الشافعي رحمه الله من ان الظهار من المظاهر تحريم بالقول باللسان والعود لما قال امساك المرأه لانه رجوع الى ما حرم بالقول
ويعودون لما قالوا وإلى ما قالوا واحد فمعناه الرجوع الى ما قالوا من التحريم بالظهار بأن يمسك المرأه ولا يطلقها والتأويل الرجوع الى ما حرموا
742 وقال بعض الناس انه اذا ظاهر لم تجب الكفاره حتى يقول ثانية انت علي كظهر امي وهذا قول من لا يعرف العربيه ولا يعرج عليه
743 وفيه قول الاخفش وهو ان يجعل لما قالوا من صله فتحرير رقبه والمعنى عنده { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة } أي من اجل ما قالوا ويجعل { لما قالوا }