تضعيف الشيء وقال في قوله جل ثناؤه { فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا } أي جزاء التضعيف الذي قال الله عز وجل { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها }
589 والضعف عند عوام الناس انه مثلان فما فوقهما فاما أهل اللغه فالضعف عندهم في الاصل المثل فاذا قيل ضعفت الشيء وضاعفته واضعفته فمعناه جعل الواحد اثنين ولم يقل احد من اهل اللغه في قوله تعالى { يضاعف لها العذاب ضعفين } انه يجعل الواحد ثلاثة امثاله غير ابي عبيده وهو غلط عند اهل العلم باللغه والله اعلم
590 قال الشافعي ولو قال اعطوا فلانا بعيرا او ثورا لم يكن لهم ان يعطوه ناقه ولا بقره
قال ابو منصور ذهب الشافعي بالبعير الى الجمل دون الناقه لانه المعروف في كلام الناس فاما العرب العاربه فالبعير عندهم بمنزلة الانسان يقع على الرجل والمرأه والجمل بمنزلة الرجل لا يكون الا ذكرا ورأيت من الاعراب من يقول حلب فلان بعيره يريد ناقته والناقه عندهم بمنزلة المرأه لا تكون الا انثى والقلوص عندهم والبكره بمنزلة الفتاه والبكر بمنزلة الفتى وهذا كلام العرب