572 واما قوله عليه السلام في ضالة الابل مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها
فانه اراد بالحذاء اخفافها ومناسمها وانها تقوى بها على قطع البلاد الشاسعه وورود المياه النائيه واراد بسقائها انها اذا وردت الماء شربت منه ما يكون فيه ريها لظمئها وهي من اطول البهائم ظمأ لكثرة ما تحمل من الماء يوم ورودها
573 واما الحديث الاخر ان رجلا قال لرسول الله انا نصيب هوامى الابل فقال ضالة المؤمن حرق النار وفي حديث آخر انه قال لا يأوى الضاله الا ضال
فالضاله لا تقع الا على الحيوان فاما الامتعه من الموتان فلا يقال لها ضاله ولكنها تسمى لقطه يقال ضل الانسان وضل البعير وغيره من الحيوان وهي الضوال جمع ضاله
واما الهوامى فهي الضوال التي تهمى على وجه الارض ويقال لها الهوافى واحدتها هاميه وهافيه وهي الهوامل وقد همت وهفت وهملت اذا ضلت فمرت على وجوهها بلا راع ولا سائق
وقوله ضالة المؤمن المؤمن حرق النار حرقها لهبها المحرق المعنى ان ضالة المؤمن اذا آواها اخذها لينتفع بها اداه فعله يوم القيامه الى لهب النار