الصفحة 15 من 399

أخبرنا به عبد الملك بن محمد البغوي عن الربيع عن الشافعي أنه قال ولا يستنجي بعظم للخبر فيه فانه وان كان غير نجس فليس بنظيف وانما الطهارة بنظيف طاهر قال ولا أعلم شيئا في معنى العظم الا جلد ذكي غير مدبوغ فانه ليس بنظيف وان كان طاهرا فأما الجلد المدبوغ فنظيف طاهر فلا بأس ان يستنجى به وهذا كله لفظ الشافعي وظن المزني أن معنى النظيف والطاهر واحد فأدى معنى النظيف بلفظ الطاهر وليسا عند الشافعي ولا عند أهل اللغه سواء ألا ترى أن الشافعي جعل العظم والجلد اذا كانا غير مدبوغين طاهرين ولم يجعلهما نظيفين ومعنى النظيف عنده الشيء الذي ينظف ما كان من زهومه او رائحة غمر كزهومة لحوم الحيوان وعظامها والأطعمه السهكه والاشياء الكريهة الطعم والرائحه فهذه الاشياء وان كانت طاهره فانها ليست بنظيفه ألا ترى ان الانسان اذا اكل مرقه دسمه سهكه خبثت نفسه حتى يغسل يده وفمه بما ينظفهما من أشنان او تراب او غسول طيب فاراد الشافعي ان العظم وان كان طاهرا فانه كان في الاصل طعاما زهما غير نظيف في نفسه ولا منظف لغيره فلا يجوز الاستنجاء به لانه في الاصل طعام

28 واما الجلد المدبوغ فان الدباغ قد غيره عن حالته التي كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت