الصفحة 80 من 275

أي رب صاحب حقد قديم علي له وقت معهود لهيجان العداوة كأوقات الحيض للحائض ويروى يا رب ذي ضغن وضب فارض والضغن الحقد والضب الحقد الكامن في الصدر والحيض يأتي لوقت معهود والطهر كذلك فسمي كل واحد منهما به وقال الأعشى في القرء بمعنى الطهر أفي كل عام أنت جاشم غزوة تشد لأقصاها عزيم عزائكا مورثة مالا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا الألف في أول البيت للاستفهام والجاشم المتكلف على مشقة وصرفه من حد علم والأقصى الأبعد والعزيم هو العزيمة وهما اسمان من العزم على الأمر والعزاء الصبر وقوله مورثة نعت قوله غزوة على الخفض ومالا مفعول بالتوريث ورفعة عطف على قوله مالا والقروء الأطهار والألف في آخر قوله عزائكا وفي آخر قوله نسائكا إشباع للفتحة وإتمام للقافية ومعنى البيتين أنت في كل عام متكلف على مشقة غزوة تورثك مالا وهو الغنيمة وتورثك رفعة في الحي وهو القبيلة تشد أنت عزيمة صبرك لنهاية تلك الغزوة وإنما تنال المال والرفعة لتضييعك أطهار نسائك في هذه المدة أي لامتناعك عن استيفاء حظك منهن مع القدرة فثبت أن الاسم واقع على كل واحد منهما في اللغة ثم اختلف أهل العلم في آية العدة وهي قوله تعالى يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء فحمله أصحابنا رحمهم الله على الحيض والشافعي رحمه الله على الأطهار مع صلاحية الاسم لكل واحد منهما لدلائل أخر مرجحة تعرف في بيان دلائل المسائل وليس ذلك من شرط كتابنا هذا

م س ك وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي طلق امرأته ثلاثا أتلعبون بكتاب الله تعالى وأنا بين أظهركم أشار بذلك إلى قوله تعالى ولا تتخذوا آيات الله هزوا بعد قوله تعالى فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا والإمساك بالمعروف هو إبقاؤها على النكاح بالخير والطريق المرضي في الشرع وذلك بالرجعة والتسريح التخلية والإرسال وإمساكها ضرارا مراجعتها وتركها مدة على التعطيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت