ص ح ف وقوله عليه السلام لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها فإن الله تعالى هو رازقها فقوله لا تنكح فيه روايتان كسر الحاء ورفعها فالكسر على حقيقة النهي وهو مجزوم ثم يكسر لالتقاء الساكنين والرفع على إرادة النهي بصيغة الخبر كأنه قال ما ينبغي أن يفعل ذلك وهو أن يتزوج امرأة على عمتها أي بعد نكاح عمتها ولا بعد نكاح خالتها ولا أن يتزوج المرأة ثم يتزوج عمتها أو خالتها وفائدة التكرار هذا أنه إذا تزوج العمة ثم بنت أخيها أو الخالة ثم بنت أخيها لم يجز ولو تزوج بنت الأخ أولا ثم العمة أو بنت الأخت ثم الخالة لم يجز أيضا بخلاف تزوج الأمة على الحرة فإنه لا يجوز وتزوج الحرة على الأمة يجوز ولا تسأل المرأة طلاق أختها في الدين ليتزوجها للمال ولا طلاق أختها في النسب أو الرضاع ليتزوجها بعد انقضاء عدة المطلقة لتكتفئ ما في صحفتها من قولك كفأ الإناء كفئا من حد صنع واكتفأه اكتفاء أي قلبه والصحفة التي على نصف القصعة فإن الصحفة التي تشبع الخمسة ونحوهم والقصعة التي تشبع العشرة ومعناه لتصرف حظ صاحبتها إلى نفسها فإن الله تعالى هو رازقها أي هو الذي رزق أختها فلتسأل هي ربها تعالى أن يرزقها مثل ما رزق صاحبتها وقول عمر رضي الله عنه لأمنعن النساء فروجهن إلا من الأكفاء أي تمليك فروجهن بالتزويج والأكفاء جمع كفؤ بتسكين الفاء وضمها وهمز الآخر وبتسكين الفاء وآخره بالواو وهو النظير والمساوي
أ م ر وقوله عليه السلام البكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها والثيب تشاور فالاستيمار الاستئذان وهو استفعال من الأمر فهو طلب أمرها وسؤال أمرها بذلك والصمت بفتح الصاد والصمات بضم الصاد والصموت بالواو كلها السكوت وصرفه من حد دخل والثيب تشاور المشاورة والتشاور والاستشارة طلب الرأي والتدبير والاسم المشورة بفتح الميم وضم الشين هي اللغة الصحيحة الفصيحة والمشورة بفتح الميم وتسكين الشين وفتح الواو لغة فيها ثم البكر هي التي يكون واطئها مبتدئا لها من البكرة والباكورة والبكور والتبكير والثيب التي يكون واطئها راجعا إليها من ثاب يثوب إذا رجع وإذ جعلنا البيت مثابة للناس أي مرجعا لهم الثيب يعرب عنها لسانها أي يبين وإعراب الكلمة من ذلك هو بيان عن حالها وقال النخعي البكر تستأمر في نفسها فلعل بها داء لا يعلمه غيرها قوله داء منصوب بلعل لأنه اسمه فينتصب به وإن حال بينهما حائل كما في قوله تعالى