الصفحة 53 من 275

وقال ابن ميادة وما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك ولا أن أحصرتك شغول قال وقال ابن السكيت أحصره المرض إذا منعه عن سفر أو حاجة يريدها قال الله تعالى فإن أحصرتم وقد حصره العدو يحصرونه إذا ضيقوا عليه وقد حصر صدره من حد علم أي ضاق

ي س ر فما استيسر من الهدي أي تيسر كما يقال تيقن واستيقن وتعجل واستعجل فما استيسر من الهدي هو الشاة لأن الهدي من ثلاثة من الإبل والبقر والغنم لأنه اسم لما يهدى أي ينقل ويبعث يقال هديت العروس إلى بعلها هداء وأهديت هدية إلى فلان إهداء ومعنى النقل والبعث يتحقق في هذه الأجناس الثلاثة فيتحقق الهدي منها والهدي والهدي بالتخفيف والتشديد لغتان

ب د ن والبدنة من شيئين من البقر والإبل لأنها من البدانة وهي الضخامة من حد شرف وقد بدن بدنا بضم الباء وتسكين الدال وبدانة فهو بادن وقال في مجمل اللغة امرأة بادن وبدين بغير الهاء أي عظيمة الجسم وبدن الشيخ من باب التفعيل أي كبر وأسن ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبادروني بالركوع والسجود فإني قد بدنت بفتح الباء وتشديد الدال وهي الرواية الصحيحة أي أسننت ورجل بدن بفتح الباء والدال أي مسن وقال في ديوان الأدب البدنة الناقة أو البقرة أو الشاة تنحر بمكة فقوله أو الشاة وهم فلا خلاف بين الأمة أن الشاة لا يقع عليها اسم البدنة من الهدي وإنما الاختلاف في البقرة فعندنا يقع عليها اسم البدنة وعند مالك لا يقع عليها اسم البدنة والصحيح ما قلنا لأن معنى البدنة يجمعها ولا يتناول الشاة لعدم هذا المعنى فيها

ج ز ر والجزور اسم لما ينحر من الإبل خاصة وأصل الجزر القطع ومنه الجزيرة لانقطاعها عن معظم الأرض يقال جزر النخل أي قطعه وجزر الماء أي نضب هذان من حد ضرب ويقال جزر الجزور أي نحره وجزر الماء وهو نقيض المد وهذان من حد دخل والجزرة شاة يسمنها أهلها فيذبحونها وأجزره شاة أي أعطاه إياها ليذبحها فيأكلها ولا يكون الجزرة إلا من الغنم قال في مجمل اللغة قال بعض أهل العلم وذلك لأن الشاة لا تكون إلا للذبح فأما الناقة والجمل والبقر فقد تكون لغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت