الصفحة 192 من 275

أخماسه وأتاه ثلاثة يدعون غلاما كل واحد منهم يقول هو ابني فأقرع بينهم فقضى بالغلام للذي قرع أي خرجت قرعته وجعل عليه الدية لصاحبيه قال فقلت لعامر هل رفع عنه حصته قال لا أدري كان هذا غلاما مشتركا بين ثلاثة أو كان ولد من جارية مشتركة بينهم فادعى كل واحد منهم أنه ابنه فأقرع بينهم علي رضي الله عنه وكان هذا رأيه في الابتداء ثم رجع ولم ير القضاء بالقرعة وقيل إنما أقرع لتراضيهم بها واصطلاحهم عليها وهو جائز وقوله جعل الدية على الذي قرع لصاحبيه أي أوجب عليه قيمة نصيب صاحبيه لأن الدية بدل النفس والقيمة كذلك فسميت بها وإنما أوجب عليه قيمة نصيب صاحبيه لأنه كان لهم جميعا ظاهرا وقد أتلف حصتهما فضمن لهما وقوله لعامر هل رفع عنه حصته أي هل أسقط عنه قيمة الثلث الذي هو نصيبه أو أوجب عليه لكل واحد منهما نصف القيمة والظاهر أنه أوجب عليه قيمة نصيبهما دون نصيب نفسه ومن مشايخنا رحمهم الله تعالى من حمل هذا الحديث على أن واحدا كان قتل هذا الغلام المشترك بينهم وكان كل واحد يدعي أنه ابنه ويطلب من القاتل ديته وقضى علي رضي الله عنه بالنسب لمن قرع لكن مع هذا أوجب الضمان عليه لصاحبيه لأنها وجبت ظاهرا فلا يصدق في إسقاطها عن نفسه وهما يدعيان دية الحر دون قيمة العبد لكنه كان عبدا ظاهرا فلم يصدقا في إيجاب الدية فوجب القيمة

ف ح ص وعن إسماعيل بن إبراهيم أنه قال خاصمت أخي إلى الشعبي رضي الله عنه في دار صغيرة أريد قسمتها ويأبى أخي ذلك فقال الشعبي لو كانت مثل هذه فخط بيده مقدار آجرة لقسمتها بينكما وجعلتها على أربع قطع أي لو كانت هذه الدار في الصغر مثل هذه الآجرة لقسمتها وهو تمثيل لا تحقيق لأن الصغير الذي لا ينتفع به بعد القسمة لا يقسم لكن أراد به أن هذا مع صغره ينتفع به بعد القسمة فأقسمه ومثل هذا التمثيل قوله عليه السلام من بنى لله تعالى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة ومفحص القطاة بفتح الميم والحاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت