الصفحة 167 من 275

بنتاه إن أحب الناس إلي غنى أنت وأعزهم علي فقرا أنت وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي بالعالية وإنك لم تكوني قبضته ولا حزته وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواك وأختاك قالت رضي الله عنها قلت إنما هي أم عبد الله تعني أسماء فقال إنه ألقي في نفسي أن ذا بطن بنت خارجة جارية قولها نحلني أي أعطاني وأرادت به التسمية بدون التسليم فقد قال فيه لم تكوني قبضتيه وقوله جداد عشرين وسقا أي قدر ما يجد من النخل والجداد بفتح الجيم وكسرها من حد دخل هو صرام النخل أي قطع ثمرها والوسق وقر بعير وهو ستون صاعا وقولها من ماله بالعالية أي من نخله التي هي بهذا المكان والعالية ما فوق نجد إلى أرض تهامة وهي من أرض العرب وقول أبي بكر رضي الله عنه إن أحب الناس إلي غنى أنت أي أنت التي غناك أحب إلي من غنى غيرك وأعزهم علي فقرا أنت أي يشق ويشتد علي فقرك أكثر مما يشق ويشتد علي فقر غيرك من قولهم عز علي الشيء أي اشتد وقوله إنك لم تكوني قبضته ولا حزته هي الرواية الصحيحة وهي بدون الياء بعد تاء الخطاب وعلى ألسن المتفقهة لم تكوني قبضتيه ولا حزتيه بزيادة ياء إشباعا لكسرة تاء خطاب المرأة وليست بفصيحة وإن استعملها بعضهم في الشعر والله لو كرهت كفي مصاحبتي لقلت للكف بيني إذ كرهتيني والحيازة الجمع من حد دخل وقوله إنما هو مال الوارث أي الورثة فقد سمى بعد ذلك جماعة وإنما فعل ذلك لأنه جنس يصلح للجمع وقوله إنما هما أخواك يعني عبد الرحمن ومحمدا رحمهما الله فقد عاشا بعد أبي بكر وكان له ابن آخر اسمه عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت