الصفحة 121 من 275

والجيش الجمع العظيم من الفرسان والرجالة والجند كذلك غير أن الجند لا يكون إلا للسلطان والجيش يكون للسلطان وللغزاة فأما السرية فهي نحو أربعمائة رجل ينفرون أي يخرجون إلى محاربة العدو فيسيرون إليهم فعيلة بمعنى فاعلة والسرى السير بالليل وجمع السرية السرايا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الرفقاء أربعة وخير الطلائع أربعون وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفا عن قلة إذا كانت كلمتهم واحدة الرفقاء جمع رفيق وهو الذي يرافقك في السفر والطلائع جمع طليعة وهو الذي يبعث ليطلع طلع العدو بكسر الطاء أي يقف على حقيقة أمرهم والسرايا قد فسرناها والجيوش أيضا وقوله ولن يغلب اثنا عشر ألفا عن قلة أي هو عدد كثير وإذا صاروا مغلوبين في وقت فليس ذلك للقلة بل لتفرق الكلمة أي لاختلاف آرائهم

خ ص ص قال أوصاه في خاصته بتقوى الله أي أمره في حق نفسه بالتقوى وبمن معه من المسلمين أي أوصاه بأن يحسن إلى من معه

غ ل ل وقوله ولا تغلوا فالغلول من حد دخل هو الخيانة في المغنم قال الله تعالى وما كان لنبي أن يغل إذا فتحت الياء وضممت الغين فمعناه أن يخون وإذا ضممت الياء وفتحت الغين فله وجهان أحدهما أن يكون من غل يغل على ما لم يسم فاعله من الغلول ومعناه أن يخان أي يخونه غيره والثاني من أغل يغل على فعل ما لم يسم فاعله من الإغلال ولهذا الوجه معنيان أحدهما أن يوجد خائنا والثاني أن ينسب إلى الخيانة وقد أغللت فلانا أي وجدته خائنا وأغللته أي نسبته إلى الخيانة

غ د ر وقوله ولا تغدروا فالغدر نقض العهد وتركه من حد ضرب والمغادرة الترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت