فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1122

باب ما جاء في"لو"

باب: ما جاء في ال (لو)

قوله: في"اللو": دخلت"أل"على"لو"وهي لا تدخل إلا على الأسماء، قال ابن مالك:

بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل1

لأن المقصود بها اللفظ; أي: باب ما جاء في هذا اللفظ. والمؤلف رحمه الله جعل الترجمة مفتوحة ولم يجزم بشيء; لأن"لو"تستعمل على عدة أوجه:

الوجه الأول: أن تستعمل في الاعتراض على الشرع، وهذا محرم، قال الله تعالى: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} 2 في غزوة أحد حينما تخلف أثناء الطريق عبد الله بن أبي في نحو ثلث الجيش، فلما استشهد من المسلمين سبعون رجلا اعترض المنافقون على تشريع الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالوا: لو أطاعونا ورجعوا كما رجعنا ما قتلوا، فرأينا خير من شرع محمد، وهذا محرم وقد يصل إلى الكفر.

الثاني: أن تستعمل في الاعتراض على القدر، وهذا محرم أيضا، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} 3 أي: لو أنهم بقوا ما قتلوا; فهم يعترضون على قدر الله.

1"ألفية ابن مالك" (ص 3) .

2 سورة آل عمران آية: 168.

3 سورة آل عمران آية: 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت