قوله:"باب لا يرد":"لا": نافية بدليل رفع المضارع بعدها، والنفي يحتمل أن يكون للكراهة، وأن يكون للتحريم.
قوله:"من سأل بالله": أي: من سأل غيره بالله.
والسؤال بالله ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: السؤال بالله بالصيغة، مثل أن يقول: أسألك بالله كما تقدم في حديث الثلاثة حيث قال الملك:"أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن واللون الحسن بعيرا"1.
الثاني: السؤال بشرع الله عز وجل أي: يسأل سؤالا يبيحه الشرع; كسؤال الفقير من الصدقة، والسؤال عن مسألة من العلم، وما شابه ذلك.
وحكم رد من سأل بالله الكراهة أو التحريم حسب حال المسئول والسائل، وهنا عدة مسائل:
المسألة الأولى: هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أم لا؟
وهذه المسألة لم يتطرق إليها المؤلف رحمه الله; فنقول
أولا: السؤال من حيث هو مكروه ولا ينبغي للإنسان أن يسأل أحدا شيئا إلا إذا دعت الحاجة إلى
1 سبق (ص 289) .