فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1122

المؤلف رحمه الله تعالى أطلق الترجمة; فلم يفصح بحكمه لأجل أن يحكم الإنسان بنفسه على الرياء على ما جاء فيه.

تعريف الرياء: مصدر راءى يرائي; أي: عمل عملا ليراه الناس، ويقال مراءاة كما يقال: جاهد جهادا ومجاهدة، ويدخل في ذلك من عمل العمل ليسمعه الناس ويقال له مسمع، وفي الحديث عن النبي (أنه قال: (من راءى راءى الله به، ومن سمع سمع الله به (( 1)

والرياء خلق ذميم، وهو من صفات المنافقين، قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} ، [النساء: من الآية142] .

والرياء يبحث في مقامين:

المقام الأول: في حكمه.

فنقول: الرياء من الشرك الأصغر; لأن الإنسان قصد بعبادته غير الله، وقد يصل إلى الأكبر، وقد مثل ابن القيم للشرك الأصغر; فقال:"مثل يسير الرياء"، وهذا يدل على أن الرياء الكثير قد يصل إلى الأكبر.

(1) أخرجه البخاري في (الرقاق, باب الرياء والسمع/4/191) , ومسلم في (الزهد, باب تحريم الرياء/4/2289) . حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت