فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1122

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ;"

قوله:"باب ما جاء في المصورين": يعني: من الوعيد الشديد.

ومناسبة هذا الباب للتوحيد

أن في التصوير خلقا وإبداعا يكون به المصور مشاركا لله في ذلك الخلق والإبداع.

قوله في الحديث:"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي": ينتهي سند هذا الحديث إلى الله عز وجل ويسمى حديثا قدسيا، وسبق الكلام عليه في باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.

قوله:"ومن أظلم":"من": اسم استفهام والمراد به النفي; أي: لا أحد أظلم، وإذا جاء النفي بصيغة الاستفهام كان أبلغ من النفي المحض; لأنه يكون مشربا معنى التحدي والتعجيز.

فإن قيل: كيف يجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} 1 وقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} 2 وغير ذلك من النصوص؟

فالجواب من وجهين:

الأول: أن المعنى أنها مشتركة في الأظلمية، أي أنها في مستوى واحد في كونها في قمة الظلم.

1 سورة البقرة آية: 114.

2 سورة الأنعام آية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت