فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1122

باب: قول الله تعالى:

{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} 1 الآية.

ذكر المؤلف في هذا الباب آيتين:

الأولى: قوله تعالى:"يظنون": الضمير يعود على المنافقين، والأصل في الظن: أنه الاحتمال الراجح، وقد يطلق على اليقين; كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} 2 أي: يتيقنون، وضد الراجح المرجوح، ويسمى وهما.

قوله: {ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} عطف بيان لقوله: {غَيْرَ الْحَقِّ} .

و (الجاهلية) : الحال الجاهلية، والمعنى: يظنون بالله ظن الملة الجاهلية التي لا يعرف الظان فيها قدر الله وعظمته، فهو ظن باطل مبني على الجهل. والظن بالله عز وجل على نوعين

الأول: أن يظن بالله خيرا.

الثاني: أن يظن بالله شرا.

والأول له متعلقان:

1-متعلق بالنسبة لما يفعله في هذا الكون; فهذا يجب عليك أن تحسن الظن بالله عز وجل فيما يفعله -سبحانه وتعالى- في هذا الكون، وأن تعتقد أن ما فعله إنما هو لحكمة بالغة، قد تصل العقول إليها

1 سورة آل عمران آية: 154.

2 سورة البقرة آية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت