فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1122

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن أن يسأل بوجه الله إلا غاية المطالب.

الثانية: إثبات صفة الوجه.

ذلك المماثلة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أضوإ كوكب في السماء"1 ولا يلزم أن يكون على صورة نفس القمر; لأن القمر أكبر من أهل الجنة، وأهل الجنة يدخلونها طول أحدهم ستون ذراعا، وعرضه سبعة أذرع كما في بعض الأحاديث. وقال بعض أهل العلم: على صورته; أي: صورة آدم; أي: أن الله خلق آدم أول أمره على هذه الصورة، وليس كبنيه يتدرج في الإنشاء نطفة ثم علقة ثم مضغة. لكن الإمام أحمد رحمه الله أنكر هذا التأويل، وقال: هذا تأويل الجهمية، ولأنه يفقد الحديث معناه، وأيضا يعارضه اللفظ الآخر المفسر للضمير وهو بلفظ:"على صورة الرحمن".

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن أن يسأل بوجه الله إلا غاية المطالب: تؤخذ من حديث الباب، وهذا الحديث ضعَّفه بعض أهل العلم، لكن على تقدير صحته؛ فإنه من الأدب أن لا تسأل بوجه الله إلا ما كان من أمر الآخرة: الفوز بالجنة، أو النجاة من النار.

الثانية: إثبات صفة الوجه: وقد سبق الكلام عليه

1 أخرجه: البخاري في (بدء الخلق, باب ما جاء في صفة الجنة, 2/ 432) , ومسلم في (الجنة ونعيمها, باب أول زمرة تدخل الجنة, 4/ 2179) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت