قال مجاهد:"هذا بعملي، وأنا محقوق به".
وقال ابن عباس:"يريد: من عندي".
وقوله: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: من الآية78]
قال قتادة:"على علم مني بوجوه المكاسب".
قوله: {فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا} [فصلت: من الآية50] أي: فلننبئن هذا الإنسان، وأظهر في مقام الإضمار من أجل الحكم على هذا القائل بالكفر ولأجل أن يشمله الوعيد وغيره.
قول مجاهد:"هذا بعملي وأنا محقوق به": أي: هذا بكسبي، وأنا مستحق له.
قول ابن عباس:"يريد من عندي": أي: من حذقي وتصرفي، وليس من عند الله.
الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: من الآية78] في القرآن آيتان: آية قال الله فيها: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: من الآية49] ، الثانية: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} والظاهر من تفسير المؤلف أنه يريد الآية الثانية.
قوله:"على علم": في معناه أقوال:
الأول قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب، فيكون العلم عائدا على الإنسان; أي: إنني عالم بوجوه المكاسب، ولا فضل لأحد علي فيما أوتيته، وإنما الفضل لي، وعليه يكون هذا كفرا بنعمة الله، وإعجابا بالنفس.