ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء، سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟
فيقول: قال الحق، وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عزوجل"1."
قوله:"ثم يمر جبريل على الملائكة": لأنه يريد النزول من عند الله إلى حيث أمره الله أن ينتهي إليه بالوحي.
قوله:"قال الحق وهو العلي الكبير": سبق في تفسير ذلك أنه يحتمل، قال الحق في هذه القضية المعينة، أو قال الحق; لأن من عادته سبحانه ألا يقول إلا الحق، وأيا كان; فإن جبريل لا يخبر الملائكة بما أوحى الله إليه، بل يقول: قال الحق مبهما، ولهذا سمي عليه السلام بالأمين، والأمين: هو الذي لا يبوح بالسر.
قوله:"وهو العلي الكبير": تقدم الكلام عليه.
قوله:"فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل": أي: قال الحق. وهو العلي الكبير.
قوله:"فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله - عزوجل -": أي: يصل بالوحي إلى حيث أمره الله من الأنبياء والرسل.
1 رواه: ابن أبي عاصم في"السنة برقم (515) , والطبري في"تفسيره" (22/63) , وابن أبي حاتم; كما في"تفسير ابن كثير" (3/537) , وابن خزيمة في"التوحيد" (ص 144) , والبيهقي في"الأسماء والصفات" (ص 202) , والبغوي في"تفسيره" (5/290) . والحديث في إسناده نعيم بن حماد, ضعيف."تهذيب التهذيب" (10/458) . والوليد بن مسلم وهو مدلس, وقد عنعنه. انظر:"تقريب التهذيب" (2/336) ."