فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1122

عَلَى عَبْدِهِ ووصفه بها في مقام الإسراء، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} 1 ووصفه بها في مقام المعراج، قال تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} 2 ووصفه بها في مقام الدفاع عنه والتحدي، قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} 3.

وكذلك بالنسبة للأنبياء، كقوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} 4 وهذه العبودية خاصة، وهي أعلى أنواع الخاصة. والعبودية لله من أجل أوصاف الإنسان; لأن الإنسان إما أن يعبد الله أو الشيطان، قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} 5 قال ابن القيم:

هربوا من الرق الذي خلقوا له ... فبلوا برق النفس والشيطان

وقال الشاعر:

لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي

"ورسوله": أي: المرسل من عنده إلى جميع الناس، كما قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} 6.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الطبقات الصالحة، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} 7 والنبيون فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم بل هو أفضلهم، ومن عبارة المؤلف رحمه الله في الرسول صلى الله عليه وسلم"عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب".

1 سورة الإسراء آية: 1.

2 سورة النجم آية: 10.

3 سورة البقرة آية: 23.

4 سورة الإسراء آية: 3.

5 سورة آية: 60-61.

6 سورة الأعراف آية: 158.

7 سورة النساء آية: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت